الوطنية

هذه مشاريع المراسيم و التعيينات التي صادق عليها مجلس الحكومة هذا الخميس

-مارتشيكابريس-

انعقد أمس الخميس 26دجنبر2019، الإجتماع الأسبوعي، لمجلس الحكومة تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة و المصادقة على عدد من النصوص التنظيمية و تقديم عرض حول المداخل العامة للسياسة الجنائية، بالإضافة إلى التعيين في مناصب عليا.

و تطرق السيد رئيس الحكومة إلى مصادقة اللجنة على لائحة مشاريع القوانين والمراسيم و القرارات المرتبطة بالمنظومة التشريعية التي يستلزمها الإصلاح و الواردة في القانون الإطار و الضرورية لتنفيذه و تنزيله على أرض الواقع، و أشار إلى أن نقاش اللجنة و الإقتراحات التي قدمها أعضاؤها، ستسهم في إخراج الصيغة النهائية للوحة القيادة، التي ستكون واضحة بالنسبة لكل القطاعات، لأن إنجاح هذا الورش مسؤولية الجميع، و ليس فقط مسؤولية وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي.

و علاقة بهذا الورش، أوضح السيد رئيس الحكومة أنه منذ إصدار المجلس الأعلى للتربية و التكوين و البحث العلمي الرؤية الاستراتيجية للإصلاح وتسليمها للملك محمد السادس، تم إطلاق مجموعة من الأوراش، منها ورش تعميم التعليم الأولي الذي مكّن خلال السنة الماضية و السنة الجارية 56 في المائة من الأطفال، المتراوحة أعمارهم بين أربع وست سنوات، من الإلتحاق بالتعليم الأولي، علما أن الهدف هو تعميم التعليم الأولي، و لبلوغ ذلك، فقد تم تحديد هدف 100 ألف طفل كل سنة خلال السنوات المقبلة.

كما أطلقت الوزارة المعنية، يضيف السيد رئيس الحكومة، عدة مشاريع أخرى إلى جانب برمجة مشاريع أخرى ستطلق قريبا، على أساس إعطاء كل محور من محاور الإصلاح الأهمية التي يستحقها، معتبرا أن المنظومة تضم حاليا أزيد من عشرة ملايين من تلاميذ و طلبة و متدربين في التكوين المهني، “و نحن مطالبون بتلبية حاجياتهم على مستوى الأساتذة و المكونين و المؤطرين، و أيضا على مستوى البنيات و المحتويات العلمية و البيداغوجية”، يؤكد السيد الرئيس، الذي وصف هذا العمل بالكبير و المهم.

و في ختام كلمته، تقدم السيد الرئيس بالشكر لكل الجهات التي تساهم و تتعبأ لإصلاح منظومة التربية و التكوين و البحث العلمي، بدءا بالوزارة الوصية و مختلف القطاعات الحكومية المعنية الأخرى، وكذا المؤسسات غير الحكومية الأخرى التي حضرت اجتماع اللجنة بمقتضى منطوق المرسوم، منوها بالمساهمة في النقاش الفعّال و الديناميكي، و خصّ بالذكر المجلس الأعلى للتربية و التكوين و البحث العلمي و المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي و المندوبية السامية للتخطيط، إلى جانب متدخلين آخرين سيتم ضمهم للجنة في المرحلة المقبلة.

بعد ذلك استمع المجلس إلى عرض حول المداخل العامة للسياسة الجنائية تقدم به السيد وزير العدل استعرض خلاله ثلاث مداخل أساسية للسياسة الجنائية و هي:

– المدخل المفاهيمي: أوضح فيه السيد الوزير أن السياسة الجنائية هي مجموع الاستراتيجيات و القوانين و التدابير القطاعية و الأفقية التي تعتمدها الدولة في مواجهة الجريمة و الوقاية منها، معتبرا أن السياسة الجنائية هي سياسة عمومية فريدة لأنها تخص الدولة و يتدخل فيها عدد من الفاعلين على مستويات الإعداد و التنفيذ و التقييم.

– المدخل التشخيصي تم التوقف فيه عند بعض الاختلالات الأساسية للسياسة الجنائية المعتمدة في المغرب مثل تقادم المنظومة الجنائية و تضخم النصوص القانونية الزجرية، و ارتفاع حالات العود إلى الجريمة، و غياب أجهزة مساعدة للآليات التقليدية للعدالة الجنائية، و ارتفاع نسبة الإعتقال الإحتياطي، و عدم نجاعة العقوبات السالبة للحرية القصيرة المدى.

– و في المدخل الثالث الإستشرافي: استعرض السيد الوزير عددا من مرتكزات تحديث السياسة الجنائية و خاصة المرجعية الدستورية، و التوجيهات الملكية، و توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة، و الحوار الوطني لإصلاح العدالة، و المواثيق الدولية، ليخلص إلى أن السياسة الجنائية التي يتعين اعتمادها لابد أن تدمج البعد الحقوقي لتكون حريصة على حماية الحريات بقدر ما تحرص على حفظ النظام العام، مستعرضا في هذا الاتجاه عددًا من المبادرات التشريعية و التدابير التنظيمية التي تندرج ضمن مسار تحديث المنظومة الجنائية.

بعد ذلك، تدارس المجلس و صادق على نصي مشروعي مرسومين تقدم بهما السيد وزير الداخلية:

النص الأول يهم مشروع مرسوم رقم2.19.1070 بتغيير المرسوم، رقم 2.94.100 الصادر في 6محرم 1415 (16يونيو1994)،بشأن النظام الأساسي الخاص بالمفتشية العامة للإدارة الترابية، و يهدف إلى إدراج الخريجين الحاصلين على دبلوم المدرسة الوطنية العليا للإدارة ضمن الفئات التي يمكن توظيفها وتعيينها، بناء على المؤهلات و في حدود ربع المناصب الشاغرة المقيدة في الميزانية، في درجة مفتش بالإدارة.

النص الثاني يتعلق بمشروع مرسوم رقم2.19.973 تطبيق أحكام القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية و تدبير أملاكها، و ينص مشروع هذا المرسوم على عدد من التدابير التنظيمية منها:

  • كيفية إعداد لوائح أعضاء الجماعات السلالية، و الشروط التي يجب توفرها في نواب الجماعات و طرق اختيارهم،  و القواعد المتعلقة بكيفية اشتغال جماعة النواب؛
  • تنظيم كيفية الإنتفاع بالأراضي المملوكة للجماعات السلالية ومن القواعد التطبيقية المتعلقة بتوزيع الانتفاع على أعضاء الجماعة و كيفية البت في النزاعات التي قد تنتج عن هذا التوزيع؛
  • تحديد الشروط الواجب توفرها في العقارات الممكن إسنادها على وجه الملكية و الشروط الواجب توفرها في المستفيدين؛
  • الإجراءات المتعلقة بمعاينة إنجاز مشاريع الاستثمار من طرف المستفيدين مع إمكانية فسخ عقد الإسناد في حالة عدم إنجاز المشروع؛
  • تنظيم عملية كراء عقارات الجماعات السلالية أو تفويتها من أجل إنجاز مشاريع الاستثمار و من القواعد التطبيقية و التفصيلية المتعلقة بذلك؛
  • تنظيم عملية بيع المنتوج الغابوي و الغلال و المواد المتأتية من أملاك الجماعات السلالية؛
  • تحديد القواعد التطبيقية في شأن تدبير الموارد المالية للجماعات السلالية؛
  • تحديد تشكيل مجلس الوصاية المركزي و كيفية تعيين أعضائه و مدة انتدابهم و كيفية اشتغال المجلس.

و تدارس المجلس و صادق على مشروع مرسوم رقم 2.19.1071 بتغيير المرسوم رقم 2.04.534 الصادر في 16من ذي القعدة 1425 (29 دجنبر 2004) بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الشؤون الخارجية و التعاون، تقدم به السيد وزير الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين في الخارج، و يهدف إلى تغيير المادة 18 من المرسوم سالف الذكر بإدراج الخريجين الحاصلين على دبلوم المدرسة الوطنية العليا للإدارة ضمن الفئات التي يمكن توظيفها و تعيينها بناء على المؤهلات في إطار مستشاري الشؤون الخارجية.

كما تدارس المجلس و صادق على أربعة نصوص مشاريع مراسيم تقدم بها السيد وزير الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة:

النص الأول يهم مشروع مرسوم رقم 2.19.1069 بتطبيق أحكام المادة 19 من القانون رقم 038.13 المتعلق بإحداث المدرسة الوطنية العليا للإدارة، و حدد مشروع المرسوم الهيئات العليا للوظيفة العمومية التي يوظف و يعين بها خريجو المدرسة و هي: هيئة التفتيش العام للمالية و إطار مستشاري الشؤون الخارجية، و هيئة مفتشي المفتشية العامة للإدارة الترابية و الملحقون القضائيون بالمحاكم المالية؛ بالإضافة إلى وضع مقتضيات تخص تعيين هؤلاء الخريجين في الهيئات المذكورة سعيا إلى تزويد هذه الهيئات بأجود الخريجين.

النص الثاني:مشروع مرسوم رقم 2.19.1072 بتغيير المرسوم رقم 2.93.807 الصادر في 6 محرم 1415 (16يونيو 1994) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة التفتيش العام للمالية، و يهدف إلى تغيير المادة 9 من المرسوم سالف الذكر بإدراج الخريجين الحاصلين على دبلوم المدرسة الوطنية العليا للإدارة ضمن الفئات التي يمكن توظيفها بناء على المؤهلات بعد اختيارهم بحسب الاستحقاق من الخريجين العشرة الأوائل لكل فوج من المدرسة المذكورة في درجة مفتش للمالية.

النص الثالث: مشروع مرسوم رقم  2.19.1065 بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته خلال الفترة الممتدة من 2 يناير إلى غاية 30 أبريل 2020، قصد توفير الشروط الملائمة لتزويد السوق الوطنية بأثمنة مناسبة، و ذلك بعد أن سجلت أسعاره عند الخروج من الميناء ارتفاعا يتراوح بين 12 و 15 دولارا، بسبب ارتفاع أسعاره على الصعيد العالمي منذ بداية أكتوبر 2019، و كذا بسبب نسبة 35% من رسم الاستيراد المطبقة حاليا.

النص الرابع يهم مشروع مرسوم رقم 2.19.848 بتغيير و تتميم المرسوم 2.06.574 الصادر في 10ذي الحجة 1427 (31دجنبر 2006)في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب؛ و ذلك بناء على التدابير التي جاء بها قانون المالية لسنة 2020 و المتمثلة في:

-إعفاء أموال الإستثمار المشار اليه في المادة  6-I-92 من المدونة العامة للضرائب من الضريبة على القيمة المضافة حين يتم اقتناؤها في إطار عقود المرابحة؛

– توضيح إعفاء المعدات و المواد المخصصة للسقي من الضريبة على القيمة المضافة.

و في نهاية أشغالهِ، صادق المجلسُ على مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور حيث تم تعيين:

  • السيد بنسالم أوديجا، مديرا للتشريع بوزارة العدل؛
  • السيدة عائشة الهوزلي، مديرة للوكالة الحضرية للصخيرات تمارة، بوزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسية المدينة؛
  • السيد سعيد لقمان، مديرا للوكالة الحضرية لمراكش، بوزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسية المدينة؛
  • السيدة العلوي المزيان لالة كنزة، مديرة لصناعة السيارات، بوزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد الأخضر و الرقمي؛
  • السيد محمد حابا، مديرا للمركز الجهوي لمهن التربية و التكوين لجهة بني ملال خنيفرة؛ بوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي بقطاع التربية الوطنية؛
  • السيد محمد آيت يوسف، مديرا للوكالة الحضرية لكلميم – واد نون، بوزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسية المدينة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *